أكد محمد لاشين، رئيس مجلس إدارة شركة لاشين هولدينج، أن توجيهات القيادة السياسية وتوجه الدولة نحو رصد ومتابعة حالات التأخير والتعثر في مشروعات التطوير العقاري يمثلان خطوة مهمة نحو تعزيز انضباط السوق وحماية حقوق العملاء، مشددًا على أن استقرار السوق العقاري والحفاظ على حقوق المواطنين يمثلان مصلحة مشتركة لجميع أطراف المنظومة.
وقال لاشين، تعليقًا على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتشكيل لجنة لمراجعة موقف المشروعات العقارية والتأكد من التزام الشركات بالجداول الزمنية للتسليم وبنود التعاقد مع العملاء، إن القرار يحقق فائدة لجميع أطراف السوق، سواء المطورين أو العملاء، مؤكدًا أن المطورين الجادين لديهم مصلحة أساسية في استكمال مشروعاتهم والوفاء بتعهداتهم تجاه العملاء.
وأضاف أن نجاح أي مشروع عقاري لا يقاس فقط بحجم المبيعات، وإنما بقدرة المطور على تحويل التعاقد إلى منتج حقيقي يتم تنفيذه وتسليمه وفق معايير الجودة المستهدفة، مشيرًا إلى أن التزام المطور يجب أن ينعكس بصورة واضحة على أرض الواقع من خلال معدلات التنفيذ والتسليم.
وأوضح رئيس مجلس إدارة لاشين هولدينج أن السنوات الأربع أو الخمس الماضية شهدت مجموعة من التحديات الاقتصادية والاستثنائية التي ألقت بظلالها على مختلف القطاعات، وكان القطاع العقاري من أكثر القطاعات تأثرًا بها، في ظل التغيرات الكبيرة في أسعار الصرف وارتفاع تكاليف مواد البناء ومدخلات التنفيذ، إلى جانب تداعيات الأزمات العالمية واضطراب سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن هذه المتغيرات انعكست بصورة مباشرة على تكلفة تنفيذ المشروعات والجداول الزمنية المستهدفة للإنجاز، لافتًا إلى أن بعض المشروعات واجهت كذلك تحديات مرتبطة بالإجراءات والموافقات والقرارات الوزارية اللازمة لاستكمال مراحل التنفيذ، وهو ما قد يؤثر في بعض الحالات على البرنامج الزمني للمشروع.
وشدد لاشين على أن هذه التحديات لا تعني إعفاء المطور من مسؤوليته تجاه العملاء، وإنما تتطلب التعامل معها بشفافية، إلى جانب وضع خطط واقعية وقابلة للتنفيذ لاستكمال المشروعات والوفاء بالالتزامات التعاقدية.
وأكد محمد لاشين أهمية وجود تفرقة واضحة بين المطور الذي يواجه حالة تعثر نتيجة ظروف اقتصادية أو تنفيذية استثنائية أثرت على قدرته على الالتزام بالجدول الزمني، وبين المطور غير الجاد الذي لم يبدأ التنفيذ الفعلي في مشروعه رغم حصوله على الأرض ومرور سنوات طويلة دون تحقيق تقدم ملموس.
وقال إن المطورين الجادين يدعمون محاسبة أي مطور غير جاد أو غير ملتزم، لأن حماية العميل والحفاظ على ثقة المواطنين في السوق العقاري أمر لا يحتمل التهاون، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة وجود آلية موضوعية لتقييم كل حالة على حدة، نظرًا لاختلاف ظروف المشروعات والمطورين.
وأضاف أن التعامل مع ملف تعثر المشروعات العقارية يحتاج إلى رؤية متوازنة تجمع بين حماية حقوق العملاء، ودعم الشركات الجادة القادرة على استكمال مشروعاتها، ومحاسبة الكيانات التي لم تثبت جديتها في التنفيذ، بما يضمن الحفاظ على قوة القطاع العقاري باعتباره أحد القطاعات الرئيسية في الاقتصاد المصري.
وأكد رئيس مجلس إدارة لاشين هولدينج أن الشركة تتعامل مع ملف العملاء باعتباره أولوية رئيسية خلال المرحلة الحالية، موضحًا أن هدفها الأساسي يتمثل في استكمال مشروعاتها وتسريع معدلات التنفيذ والتسليم، مع الحفاظ على جودة المنتج النهائي.
وأشار إلى أن كل مطور جاد يتمنى رؤية مشروعاته مكتملة وتسليم العملاء وحداتهم في المواعيد المتفق عليها، قائلًا إن شركة لاشين هولدينج تنظر إلى العميل باعتباره شريكًا أساسيًا في نجاح الشركة.
وأوضح أن الالتزام الحقيقي تجاه العملاء يجب أن يظهر على أرض الواقع من خلال معدلات التنفيذ والتسليم وليس من خلال التصريحات فقط، مؤكدًا أن الشركة تواصل العمل في مواقع المشروعات بهدف إنجاز الأعمال وتسليم الوحدات للعملاء وفق أعلى معايير الجودة.
وأشار لاشين إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونًا أكبر بين الدولة والمطورين والعملاء، من خلال آليات واضحة وشفافة لرصد معدلات التنفيذ والتعامل مع حالات التعثر، بما يحقق التوازن بين سرعة التدخل لحماية حقوق العملاء وعدم الإضرار بالشركات الجادة التي تمتلك مشروعات حقيقية وقاعدة أصول وقدرة على استكمال أعمالها.
واختتم محمد لاشين تصريحاته بالتأكيد على أن ضبط سوق التطوير العقاري لا يعني فقط مواجهة حالات التأخير، وإنما يتطلب أيضًا خلق بيئة أكثر انضباطًا وشفافية تسمح بتمييز المطور الجاد عن غير الجاد، وتحافظ في الوقت نفسه على ثقة المواطن في الاستثمار العقاري وتدعم استدامة نمو القطاع العقاري المصري

