القائمة الرئيسية

الصفحات

بعد سحب أرض المشروع من المطور.. هل تضيع أموال المشترين؟ مستشار قانوني يجيب

بعد سحب أرض المشروع من المطور.. هل تضيع أموال المشترين؟ مستشار قانوني يجيب

هيثم السايس: سحب الأرض لا يعني تلقائيًا ضياع أموال المشترين.. وهذا أول إجراء يجب اتخاذه


أكد المستشار القانوني هيثم السايس، المحامي بالنقض والإدارية العليا والمتخصص في قضايا التطوير والاستثمار العقاري، أن سحب أرض المشروع من المطور العقاري لا يعني تلقائيًا ضياع أموال المشترين أو فقدانهم حقوقهم، موضحًا أن تحديد الموقف القانوني لكل حالة يتطلب أولًا معرفة أسباب سحب الأرض، ومدى نهائية القرار، وما إذا كان المطور قد مُنح مهلة لتوفيق أوضاعه واستكمال التزاماته.


وأضاف السايس أن الإجراءات التي أعلنت عنها القيادة السياسية، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، تستهدف مواجهة المطورين غير الجادين وتنقية السوق العقارية، بما يدعم استدامة التنمية العقارية ويحافظ على حقوق المشترين.


جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية رانيا الشامي ببرنامج «تعمير» المذاع عبر قناة ON، حيث أوضح السايس أن العلاقة القانونية في مشروعات التطوير العقاري تقوم على علاقتين تعاقديتين منفصلتين؛ الأولى بين المطور العقاري والجهة المالكة للأرض أو هيئة المجتمعات العمرانية، والثانية بين المطور والمشتري.


سحب الأرض لا يعني انتهاء حقوق المشتري


وأوضح المستشار القانوني أن وجود مشكلة أو نزاع بين المطور والجهة المالكة للأرض لا يعني بالضرورة انتهاء حقوق المشتري أو ضياع المبالغ التي قام بسدادها، مشددًا على أن الموقف القانوني يختلف من حالة إلى أخرى وفقًا لسبب سحب الأرض والإجراءات التي اتخذتها الجهة المالكة.


وأشار إلى أن المشتري، بمجرد علمه بسحب أرض المشروع، يجب ألا يعتمد على الأخبار المتداولة أو الوعود الشفهية، وإنما عليه التأكد رسميًا من حقيقة القرار وسببه ومدى نهائيته.


ولفت إلى أن بعض الحالات قد تشهد منح المطور مهلة لتوفيق أوضاعه أو استكمال التزاماته، وهو ما قد يسمح باستمرار المشروع وعدم الوصول إلى مرحلة إنهاء التعاقدات مع العملاء.


هيثم السايس: احتفظ بعقد البيع وإيصالات السداد


وشدد السايس على ضرورة احتفاظ المشتري بعقد البيع وجميع إيصالات ومستندات السداد والمراسلات المتبادلة مع الشركة، باعتبارها مستندات أساسية لإثبات حقوقه وموقفه التعاقدي.


وأضاف أن من أهم الإجراءات التي يمكن اتخاذها بعد التأكد من سحب الأرض توجيه إنذار رسمي على يد محضر إلى الشركة، للاستعلام عن حقيقة موقف الأرض وأسباب السحب وموقف المشروع، إلى جانب موقف العقد المبرم مع العميل.


وأكد أن تحديد حق المشتري في استرداد أمواله أو المطالبة بتنفيذ العقد أو الحصول على تعويض يتوقف على سبب سحب الأرض ومدى مسؤولية المطور عن ذلك، بالإضافة إلى بنود العقد وظروف كل حالة وأحكام القانون المنظمة لها.


وأوضح أنه إذا ثبت أن سحب الأرض جاء نتيجة إخلال المطور بالتزاماته، فقد يكون للمشتري الحق في المطالبة بحقوقه التعاقدية والقانونية، بما في ذلك رد المبالغ المسددة والتعويض عن الأضرار، وفقًا للعقد والظروف الخاصة بكل حالة.


تحذير للمشترين.. لا توقع على التنازل أو إنهاء العقد قبل دراسة موقفك


وحذر السايس المشترين من التوقيع على أي مستند يتضمن التنازل عن العقد أو إنهاءه أو التنازل عن أي حقوق، أو الموافقة على استرداد المبالغ المسددة، قبل دراسة الموقف القانوني بشكل كامل.


وأوضح أن توقيع مثل هذه المستندات قد يؤثر على المركز القانوني للمشتري وحقوقه المستقبلية، ولذلك يجب عدم اتخاذ أي خطوة جوهرية قبل مراجعة المستندات والوقوف على الآثار القانونية المترتبة عليها.


السايس: الإجراءات تستهدف تنقية السوق العقارية وحماية أموال المشترين


واختتم المستشار القانوني هيثم السايس بالتأكيد على أن الإجراءات التي تستهدف المطورين غير الجادين تهدف إلى تنقية السوق العقارية ودعم استدامة التنمية العقارية والحفاظ على أموال المشترين.


وشدد على أن المشتري لا ينبغي أن يتحمل أخطاء شركة التطوير العقاري أو المطور غير الجاد، وإنما عليه اتخاذ الإجراءات القانونية الرسمية التي تكفل الحفاظ على حقوقه، وعدم التنازل عنها أو توقيع أي مستند قد يؤثر في مركزه القانوني قبل استشارة المختصين.