القائمة الرئيسية

الصفحات

أحمد إسماعيل: أسعار العقارات ترتفع 12% والسوق يدخل مرحلة إعادة توازن

أحمد إسماعيل: أسعار العقارات ترتفع 12% والسوق يدخل مرحلة إعادة توازن

أكد أحمد إسماعيل، رئيس قطاع المبيعات بشركة عنوان للتطوير العقاري، أن السوق العقاري المصري يمر حاليًا بمرحلة إعادة توازن، في ظل المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف التطوير، بالتزامن مع تغير سلوك العملاء واتجاههم نحو مزيد من الحذر والانتقائية قبل اتخاذ قرارات الشراء.


وأوضح أن السوق لا يشهد حالة ركود أو طفرة بيعية، وإنما يمر بمرحلة تتطلب من الشركات العقارية إعادة تقييم استراتيجياتها بما يتناسب مع المتغيرات الحالية، مشيرًا إلى أن أسعار العقارات مرشحة للارتفاع بنسب تتراوح بين 8% و12% في المتوسط خلال عام 2026، مدفوعة بشكل رئيسي بزيادة تكاليف البناء والتشييد.


وأضاف أن متوسط قيمة الوحدة العقارية ارتفع بنحو 6% خلال النصف الأول من العام، لافتًا إلى ضرورة التمييز بين ارتفاع الأسعار ومعدلات الطلب الفعلي، حيث إن زيادة القيمة البيعية لا تعني بالضرورة نمو حجم المبيعات أو تحسن القدرة الشرائية للعملاء.


وأشار إلى أن نمو قيمة التمويل العقاري بنحو 25%، بالتزامن مع تراجع عدد العملاء بنسبة 9%، يعكس وجود فجوة بين ارتفاع القيم التمويلية وحجم الطلب الفعلي، ويؤكد أن قراءة مؤشرات السوق تحتاج إلى تحليل أكثر دقة لطبيعة حركة الأسعار ومعدلات الشراء.


ولفت إسماعيل إلى أن ارتفاع أسعار مدخلات البناء وتكاليف التنفيذ، إلى جانب قرارات رفع أسعار الفائدة وتحركات سعر الصرف، تمثل أبرز التحديات التي تواجه المطورين العقاريين، موضحًا أن ارتفاع الدولار بنحو 5% منذ نهاية يوليو يضيف ضغوطًا جديدة على التكلفة الاستثمارية للمشروعات وحسابات الشركات.


وأكد أن هذه المتغيرات أحدثت تحولًا في طبيعة المنافسة داخل السوق العقاري، حيث لم يعد اسم المنطقة وحده كافيًا لضمان نجاح المشروع أو تحقيق مستهدفاته البيعية، وإنما أصبح العملاء أكثر اهتمامًا بمجموعة من المعايير، في مقدمتها قوة المطور العقاري وملاءته المالية، وقدرته على الالتزام بمعدلات التنفيذ والتسليم، إلى جانب الموقع الفعلي للمشروع ومدى توافقه مع احتياجات العملاء والقيمة التي يقدمها مقابل السعر.


وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب من الشركات العقارية تطوير استراتيجياتها البيعية والتسويقية، والتركيز على تقديم منتجات عقارية مدروسة تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والقدرات الشرائية للعملاء، مؤكدًا أن السوق يتجه نحو مرحلة أكثر نضجًا، ستكون فيها الأفضلية للمطورين القادرين على تحقيق التوازن بين التسعير الواقعي وجودة المنتج والالتزام بمواعيد التنفيذ والتسليم.