أكد المهندس طارق الشاذلي، الرئيس التنفيذي لشركة الخليج مصر للفنادق والسياحة، أن الاستثمارات الخليجية في مصر تواصل توجهها طويل الأجل، مدفوعة بالثقة في قدرة السوق المصري على النمو والمرونة في مواجهة المتغيرات الإقليمية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون منصة استثمارية إقليمية.
جاء ذلك خلال مشاركة طارق الشاذلي في فعاليات قمة سيتي سكيب 2026، التي ناقشت تأثير التطورات الإقليمية على حركة رؤوس الأموال وتوجهات المستثمرين، وانعكاساتها على قطاعات السياحة والضيافة والاستثمار في مصر.
طارق الشاذلي: العنصر البشري المصري أكبر فرصة استثمارية
وقال الشاذلي خلال الجلسة إن "العنصر البشري والشعب المصري يمثل أكبر فرصة استثمارية"، مؤكدًا أن الكوادر البشرية المصرية هي التي تبني وتطور المشروعات الضخمة وتكتسب الخبرات اللازمة، إلى جانب أهمية السوق المحلي باعتباره قوة استهلاكية ومحركًا رئيسيًا لنجاح الاستثمارات.
وأوضح أن السوق المصرية أظهرت قدرة واضحة على الصمود والاستمرار في جذب النشاط السياحي والاستثماري، مشيرًا إلى أن نحو 9 ملايين سائح زاروا مصر خلال النصف الأول من 2026 بزيادة 4%.
وأضاف أن الإيرادات السياحية ارتفعت بنسبة 14.9% إلى 14.4 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالي 2025/2026، بينما بلغ صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 13 مليار دولار خلال الفترة نفسها، بزيادة 33% على أساس سنوي.
3,200 كيلومتر من السواحل تدعم نمو السياحة والضيافة
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة الخليج مصر للفنادق والسياحة إلى أن المستثمر الخليجي ينظر إلى مصر باعتبارها بيئة آمنة ومستقرة، مستفيدًا من حجم سوقها الضخم الذي يستوعب أكثر من 100 إلى 120 مليون نسمة.
ولفت إلى امتلاك مصر سواحل تمتد لأكثر من 3,200 كيلومتر على البحرين المتوسط والأحمر، إلى جانب نهر النيل والبحيرات، بما يفتح فرصًا واسعة أمام قطاع السياحة والضيافة والاستثمار العقاري السياحي.
وأكد الشاذلي أن البيئة الاستثمارية في مصر تحظى بدعم القرارات الحكومية والمؤسسات التمويلية، موضحًا أن المرونة واستدامة الطلب والقدرة على تحقيق قيمة طويلة الأجل أصبحت من العوامل الرئيسية التي تؤثر في قرارات المستثمرين.
الخليج مصر تستعد لمرحلة جديدة من التوسع
وأوضح الشاذلي أن مرور 50 عامًا على وجود الخليج مصر في السوق المصري يعكس ثقة الشركة طويلة الأجل في مصر وقطاعي السياحة والضيافة، مؤكدًا أن هذه الخبرة تمثل قاعدة لانطلاقة جديدة نحو التوسع وتطوير وجهات نوعية.
وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه القطاع، أشار إلى أن تكلفة التمويل وتقلبات أسعار الصرف والتضخم تأتي ضمن أبرز العوامل التي يجب أخذها في الاعتبار، إلا أن التيسيرات والحوافز الحكومية الموجهة لدعم السياحة وزيادة الطاقة الفندقية تساعد على الحد من تأثير هذه التحديات.
تسريع تنفيذ المشروعات ضرورة لمواكبة مستهدفات السياحة
وأكد الشاذلي أن تسريع تنفيذ المشروعات أصبح ضرورة حتمية وليس مجرد خيار، خاصة لمواجهة التضخم وتفادي تذبذب التكاليف، إلى جانب تلبية مستهدفات الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح.
وأوضح أن تأخر تنفيذ المشروعات يرفع مخاطر الاستثمار، في حين يساهم الإنجاز السريع في بدء تحقيق التدفقات النقدية والاستفادة من قوة الطلب الحالية.
توجه جديد نحو الوجهات المتكاملة
وأشار إلى أن التغير في سلوك السائح والمستثمر يدفع قطاع السياحة والضيافة إلى الانتقال من نموذج المنشأة الفندقية التقليدية إلى تطوير مشروعات متكاملة ووجهات متعددة الاستخدامات تجمع بين الضيافة والسكن والترفيه.
وأوضح أن مشروع الخليج مصر المرتقب في شرم الشيخ يجسد هذا التوجه، حيث يمتد على مساحة تتجاوز 354 ألف متر مربع، بواجهة شاطئية تصل إلى 750 مترًا.
ويضم المشروع فندقًا فاخرًا، ومجمعين سكنيين بعلامات تجارية عالمية، وناديًا شاطئيًا ومكونات ترفيهية متكاملة.
ولفت الشاذلي إلى أن اختيار شرم الشيخ وسيناء جاء استنادًا إلى المقومات الطبيعية والإنشائية للمنطقة، وطقسها المعتدل، وتطور بنيتها التحتية وشبكات الطرق، بالإضافة إلى مطار شرم الشيخ الدولي.
كما كشف عن خطة الشركة للإعلان عن مشروعات ومنتجات نوعية جديدة وغير تقليدية في القاهرة، تتكامل فيها أنشطة الضيافة مع أنماط الحياة العصرية.
شراكات دولية لدعم مشروع شرم الشيخ
وأشار الشاذلي إلى استعانة الشركة بشراكات دولية كبرى، من بينها HVS وJLL، لإعداد دراسات الجدوى والمخطط العام لمشروع شرم الشيخ.
وأوضح أن محفظة الشركة تضم حاليًا نحو 840 غرفة وجناحًا، وتوفر أكثر من 1,200 فرصة عمل، مع تطلع الشركة إلى مرحلة جديدة من النمو والتوسع.
يذكر أن شركة الخليج مصر للفنادق والسياحة تأسست عام 1976، وتعمل تحت مظلة شركة العقارات المتحدة (URC)، الذراع العقاري لمجموعة كيبكو، وتضم محفظتها فندقي هيلتون القاهرة هليوبوليس ووالدورف أستوريا القاهرة هليوبوليس.

