القائمة الرئيسية

الصفحات

محمد حافظ: إلغاء «سيتي سكيب مصر 2026» لا يعني ركود السوق العقاري

محمد حافظ: إلغاء «سيتي سكيب مصر 2026» لا يعني ركود السوق العقاري

أكد محمد حافظ، رئيس قطاع التسويق بشركة «أربيان مارك»، أن إلغاء النسخة المقرر انعقادها من معرض «سيتي سكيب مصر 2026» لا يعكس تراجع القوة الشرائية أو دخول السوق العقاري المصري في مرحلة ركود، وإنما يعكس تحولًا في آليات التسويق العقاري وطريقة إدارة المطورين لموازناتهم ومواردهم المالية.


وأوضح حافظ أن نموذج المعارض العقارية التقليدية، الذي ظل حاضرًا بقوة في السوق لنحو 15 عامًا، يواجه تحديات متزايدة تتعلق بمعدلات العائد على الاستثمار (ROI)، في ظل الارتفاع الكبير في تكلفة المشاركة مقارنة بالعائد البيعي المتوقع.


وأشار إلى أن تكلفة مشاركة شركة واحدة في المعارض العقارية أصبحت تتجاوز عشرات الملايين من الجنيهات، نتيجة ارتفاع تكلفة حجز مساحات العرض بالعملة الأجنبية، إلى جانب نفقات التجهيز والتشغيل، وهو ما لا يضمن بالضرورة تحقيق مبيعات تتناسب مع حجم الإنفاق.


وأضاف أن ارتفاع تكاليف التنفيذ والضغوط التضخمية يزيدان من أهمية قياس العائد على كل جنيه يتم إنفاقه على التسويق، خاصة مع سعي الشركات للحفاظ على هوامش الربحية وتحقيق كفاءة أكبر في استخدام السيولة.


ولفت رئيس قطاع التسويق بشركة «أربيان مارك» إلى أن المطورين العقاريين بدأوا إعادة هيكلة موازناتهم التسويقية خلال الربع الأخير من 2026، مع توجيه جانب أكبر من السيولة إلى القنوات البيعية والتسويقية التي تحقق مردودًا مباشرًا وقابلًا للقياس.


وأوضح أن شبكات الوسطاء العقاريين (Brokers) تأتي في مقدمة هذه القنوات، من خلال برامج حوافز تصاعدية ومكافآت نقدية فورية تستهدف تسريع إتمام الصفقات وزيادة كفاءة عمليات البيع.


وأشار حافظ إلى تزايد الاعتماد على التسويق الرقمي عالي الاستهداف (Performance Marketing)، خصوصًا الحملات الموجهة إلى المصريين العاملين بالخارج والمستثمرين في دول الخليج العربي.


وأوضح أن هذه الأدوات تتيح للشركات الوصول إلى شرائح أكثر تحديدًا من العملاء المحتملين، مع إمكانية قياس نتائج الحملات ومعدلات التحويل بصورة أكثر دقة مقارنة بالأساليب التسويقية التقليدية.


وأضاف أن الفعاليات البيعية الخاصة (Private Sales Events) أصبحت إحدى الأدوات التي تلجأ إليها الشركات كبديل للمعارض العقارية التقليدية، لما توفره من بيئة أكثر خصوصية للتفاوض والتواصل المباشر مع العملاء الجادين.


وأكد أن هذا النوع من الفعاليات يساعد الشركات على التركيز على العملاء ذوي احتمالات الشراء الأعلى، بعيدًا عن طبيعة المعارض المفتوحة وكثافة الحضور التي قد لا تتحول بالضرورة إلى مبيعات فعلية.


وشدد حافظ على أهمية المحتوى العقاري وتمكين فرق المبيعات ضمن المنظومة التسويقية الجديدة، مع التركيز على تقديم معلومات واقعية وموثقة حول معدلات الإنجاز في المواقع الإنشائية وتطور الأعمال بالمشروعات.


وأوضح أن تقديم بيانات واضحة حول التنفيذ يساعد في تعزيز ثقة العملاء والمشترين، ويمنح فرق المبيعات أدوات أكثر فاعلية خلال مراحل التفاوض واتخاذ قرار الشراء.


وأكد رئيس قطاع التسويق بشركة «أربيان مارك» أن فكرة انتظار المشتري أو المستثمر لموسم المعرض السنوي للحصول على أفضل فرصة للشراء لم تعد بنفس التأثير الذي كانت تتمتع به سابقًا.


وأوضح أن شركات التطوير العقاري أصبحت تطرح منتجاتها وعروضها على مدار العام، بالتوازي مع زيادة مرونة التسعير وتنوع المنتجات العقارية، وهو ما يقلل ارتباط قرار الشراء بموعد انعقاد معرض عقاري محدد.


وشدد حافظ على أن المرحلة المقبلة ستفرض على الشركات إدارة أكثر دقة للموارد المالية، مع التركيز على التحوط المالي وسرعة دوران السيولة، إلى جانب توجيه الإنفاق نحو شركاء النجاح وقنوات التوزيع القادرة على تحقيق مبيعات فعلية.


واختتم بالتأكيد على أن التحولات الحالية تعكس انتقال استراتيجية التسويق العقاري من الاعتماد على المعرض باعتباره حدثًا بيعيًا رئيسيًا إلى منظومة تسويقية مستمرة، أكثر مرونة وقابلية للقياس، وتجمع بين الوسطاء العقاريين والتسويق الرقمي والفعاليات البيعية الخاصة والمحتوى المتخصص.


انت الان في اول مقال