أكد حسن رداد، وزير العمل، أن تحقيق مستقبل اقتصادي وتنموي مستدام يرتبط بتكامل منظومة الاستثمار والتدريب والتشغيل، مشددًا على أنه لا يمكن تحقيق استثمار حقيقي ومستدام دون كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على مواكبة احتياجات سوق العمل المتغيرة والمتسارعة.
جاء ذلك خلال كلمة وزير العمل في فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر السنوي الثاني للاتحاد العام للمستثمرين الأفروآسيوي، الذي انطلق اليوم الاثنين 7 سبتمبر 2026، تحت شعار "بناة الجمهورية الجديدة.. 12 عامًا من التحدي والإنجاز في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي".
وشهد المؤتمر حضور السفير محمد العرابي، رئيس مجلس أمناء اتحاد المستثمرين الأفرو آسيوي، إلى جانب عدد كبير من السفراء ورؤساء وممثلي الاتحادات والمنظمات العربية والأفريقية والآسيوية.
وزير العمل: الإنسان محور التعاون العربي والأفريقي والآسيوي
وأوضح وزير العمل أن انعقاد المؤتمر يأتي في توقيت مهم، ويعكس الإيمان بأهمية تحويل العلاقات التاريخية والتقارب السياسي بين شعوب القارات الثلاث إلى شراكات اقتصادية وتنموية ملموسة.
وشدد على أن مصر، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تؤمن بأن التعاون العربي والأفريقي والآسيوي يمثل ركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وتنمية، معتبرًا أن الإنسان هو محور هذا التعاون وهدفه الأساسي.
وأشار إلى أن وزارة العمل تنظر إلى المؤتمر باعتباره منصة مهمة لبحث آليات تحويل فرص الاستثمار إلى مشروعات وفرص عمل حقيقية، إلى جانب بناء قدرات بشرية متطورة تلبي احتياجات الأسواق.
تطوير منظومة التدريب المهني وتأهيل الشباب
وفي سياق متصل، استعرض حسن رداد جهود وزارة العمل في تطوير منظومة التدريب المهني ورفع كفاءة الشباب وإعداد كوادر مصرية ماهرة قادرة على المنافسة محليًا وعالميًا، خاصة في قطاعات التشييد والبناء والصناعة.
وأكد أن الوزارة تتوسع في برامج التدريب من أجل التشغيل، مع تعزيز التعاون مع القطاع الخاص لضمان ارتباط برامج التدريب بشكل مباشر باحتياجات أصحاب الأعمال وأسواق العمل الفعلية.
وأوضح أن تأهيل العنصر البشري لا ينفصل عن توفير بيئة تشريعية واستثمارية جاذبة ومحفزة، مشيرًا إلى أن الدولة عملت على تطوير بنيتها التشريعية والتنظيمية لدعم الاستثمار المحلي والأجنبي وتحقيق التوازن بين أصحاب الأعمال والعمال.
قانون العمل الجديد يدعم استقرار سوق العمل
وأكد وزير العمل أن قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 يعزز استقرار علاقات العمل ويحقق الأمان الوظيفي للعمال، وفي الوقت نفسه يوفر بيئة أكثر وضوحًا وتنظيمًا للمستثمرين.
وأشار إلى أن وزارة العمل أنشأت وحدة تيسير أعمال المستثمرين بهدف سرعة التعامل مع الطلبات وتذليل التحديات التي تواجه المستثمرين.
وشدد على أن المستثمر لا يبحث فقط عن رأس المال والعائد، وإنما يحتاج أيضًا إلى بيئة مستقرة، وتشريعات واضحة، وإجراءات ميسرة، وعمالة ماهرة، وشراكة حقيقية مع مؤسسات الدولة.
فتح أسواق عمل جديدة أمام العمالة المصرية
وشدد وزير العمل على دعم الوزارة الكامل لمخرجات المؤتمر وأفكاره المتعلقة بفتح أسواق عمل جديدة أمام العمالة المصرية الماهرة، وتعزيز حضور الشركات المصرية في المشروعات التنموية الإقليمية.
وأكد ضرورة الانتقال من مرحلة تبادل الرؤى والأفكار إلى بناء شراكات ومشروعات قابلة للتنفيذ، بما يدعم قطاع التشغيل والشركات المنتجة، ويسهم في تعزيز التنمية والاستثمار وخلق فرص عمل جديدة.

