أعلنت شركة سوشيال بريكس للتطوير العقاري تحالفًا استراتيجيًا مع صندوق صقر للاستثمار العقاري ومنصة فريدة الرقمية، بهدف إطلاق نموذج متكامل للاستثمار العقاري يجمع بين التطوير والاستثمار المؤسسي والتمويل المنظم والتكنولوجيا.
ويستهدف التحالف بناء محفظة من المشروعات والفرص الاستثمارية تتجاوز قيمتها 30 مليار جنيه خلال عامي 2026 و2027، في عدد من المناطق الاستثمارية الرئيسية، تشمل القاهرة الجديدة، و6 أكتوبر، ومدينة سفنكس الجديدة لخدمة محيط مطار سفنكس الدولي، إلى جانب الساحل الشمالي والبحر الأحمر.
وتتولى «سوشيال بريكس» دور الذراع التطويرية للتحالف، مع إدارة دورة المشروع بالكامل، بدءًا من اختيار الأصل ودراسة الفرصة وإعداد الجدوى، مرورًا بالتطوير والتمويل والتنفيذ، وصولًا إلى التسويق والبيع وإدارة الأصل، بما يستهدف بناء قيمة استثمارية وتشغيلية مستدامة للمشروعات.
نموذج يجمع التطوير والاستثمار والتكنولوجيا
ويقوم النموذج الجديد على تكامل أدوار الأطراف الثلاثة؛ إذ تستند «سوشيال بريكس» إلى خبراتها في التطوير والتنفيذ وإدارة المشروعات والتسويق، بينما يوفر صندوق صقر للاستثمار العقاري الإطار الاستثماري والهيكلي، في حين تقدم منصة «فريدة» البعد الرقمي للوصول إلى الفرص الاستثمارية وإتاحة منتجات الملكية الكاملة والملكية الجزئية، وفقًا لطبيعة كل مشروع والهيكل القانوني والتنظيمي المعتمد.
ويأتي إطلاق التحالف في وقت يشهد فيه السوق العقاري المصري تطورات في آليات التمويل والاستثمار والرقابة، بالتزامن مع توجهات تستهدف تطوير الإطار المنظم للقطاع وتعزيز حماية حقوق مختلف أطراف المنظومة.
كما شهدت الفترة الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بتنظيم أدوات الاستثمار العقاري الرقمية، بما يشمل وضع أطر لتنظيم المنصات الرقمية المرتبطة بالاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري، مع التركيز على الإفصاح للمستثمرين، وتأمين عمليات الدفع والتحصيل، وإتاحة المعلومات المتعلقة بدراسات الجدوى والمخاطر.
ويرى أطراف التحالف أن هذه التطورات تفتح المجال أمام نماذج استثمارية جديدة تعيد تنظيم العلاقة بين المطور والمستثمر والأصل العقاري.
أحمد صقر: نستهدف رفع مستويات الحماية والشفافية
وقال أحمد صقر، رئيس مجلس إدارة صندوق صقر للاستثمار العقاري ورئيس مجلس إدارة فريدة وعضو مجلس إدارة سوشيال بريكس، إن الشراكة تستهدف تقديم تجربة مختلفة للمستثمر العقاري، تعتمد على وجود أصل واضح، وهيكل استثماري منظم، وآليات أكثر وضوحًا للحوكمة والمتابعة.
وأضاف أن المستثمر في السوق العقاري لم يعد يبحث فقط عن فرصة استثمارية، وإنما يهتم كذلك بوجود منظومة توفر قدرًا أكبر من الشفافية بشأن الأصل محل الاستثمار، وآليات استخدام الأموال، ومراحل تنفيذ المشروع.
وأوضح أن حسابات الضمان «Escrow» والتعاون مع المؤسسات المصرفية يمثلان عنصرين أساسيين في النموذج، بما يساعد على تنظيم التدفقات المالية وربط استخدام أموال المشروع بمراحل التنفيذ الفعلية، وفقًا للهيكل القانوني والمالي لكل مشروع.
وأشار صقر إلى أن النموذج يستهدف تحقيق توازن بين حماية حقوق المستثمر، وضمان توجيه الأموال إلى الأغراض المخصصة لها، وفي الوقت نفسه توفير التمويل اللازم لتنفيذ المشروعات بكفاءة ووفق الجداول الزمنية المستهدفة.
وأكد أن خضوع صناديق الاستثمار العقاري للأطر الرقابية للهيئة العامة للرقابة المالية يمثل عنصرًا مهمًا في تطوير منظومة الاستثمار العقاري المؤسسي، بالتزامن مع التوسع في استخدام الأدوات الرقمية والمنظمة.
وأضاف أن منصة «فريدة» تضيف البعد الرقمي إلى المنظومة من خلال توفير قناة للوصول إلى الفرص العقارية والمنتجات الاستثمارية التي يتم اختيارها وهيكلتها.
وتستهدف المنصة إتاحة فرص الملكية الكاملة والملكية الجزئية، بما يوسع قاعدة المستثمرين القادرين على الوصول إلى الفرص العقارية، لتعمل «فريدة» كحلقة وصل رقمية بين الأصول والمشروعات من جهة، والمستثمرين الباحثين عن فرص استثمارية من جهة أخرى.
أحمد فؤاد: ننتقل من بيع الوحدات إلى صناعة وإدارة الأصول
ومن جانبه، قال أحمد فؤاد، رئيس مجلس إدارة شركة سوشيال بريكس للتطوير العقاري، إن الشراكة تمثل تحولًا من نموذج يركز بصورة أساسية على بيع الوحدات إلى نموذج أكثر تكاملًا يقوم على صناعة وإدارة الأصول العقارية والاستثمار فيها.
وأضاف أن «سوشيال بريكس» لا تستهدف العمل كمطور يطرح وحدات للبيع فقط، وإنما تسعى إلى بناء منظومة تبدأ من دراسة الفرصة واختيار الأصل، مرورًا بالتطوير والتنفيذ وإدارة المشروع والتسويق، وصولًا إلى خلق القيمة وتحقيق العائد من الأصل.
وأوضح أن النموذج يتيح للمستثمر الدخول في وحدة كاملة أو ملكية جزئية في منتج تجاري أو إداري أو فندقي، وفقًا للهيكل القانوني والاستثماري لكل مشروع، مع إعداد خطط للتشغيل وتحقيق الإيرادات من الأصل بحسب طبيعة المشروع وأدائه الفعلي.
وتستعد المجموعة خلال المرحلة المقبلة لطرح مجموعة من المشروعات التي لا تعتمد فقط على بيع الوحدات العقارية، وإنما يتم إعدادها وتخطيطها بصورة متكاملة قبل طرحها للمستثمرين، من خلال دراسة طبيعة الأصل، واختيار المنتج المناسب، ووضع خطط التشغيل والإدارة.
كما تعمل الشركة على التعاقد أو الشراكة مع مشغلين متخصصين وعلامات تجارية للمشروعات التجارية والإدارية والفندقية، بهدف تعزيز القيمة التشغيلية والاستثمارية للأصول منذ المراحل الأولى.
وتتنوع المنتجات المستهدفة بين المشروعات الفندقية والإدارية والتجارية الهادفة للربح، إلى جانب فرص استثمارية أخرى يتم تطويرها من خلال سوشيال بريكس أو عبر شراكات مع مطورين ومالكي مشروعات.
وتدرس الأطراف المشاركة مجموعة من المشروعات القائمة وتحت الإنشاء، إلى جانب فرص جديدة يتم اختيارها وفق معايير فنية وتجارية ومالية واستثمارية، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل المشروعات والمنتجات الاستثمارية تباعًا خلال الفترة المقبلة.
وأكد فؤاد أن المتابعة الفنية والمالية للمشروعات تمثل جزءًا أساسيًا من المنظومة، من خلال التعاون مع شركات استشارات هندسية ومالية ومؤسسة مصرفية، بما يدعم متابعة نسب الإنجاز ومراجعة التدفقات المالية المرتبطة بالمشروعات.
ولا يقتصر النموذج على المستثمر الفردي، وإنما يستهدف أيضًا المحافظ الاستثمارية والمؤسسات الراغبة في الاستثمار العقاري في مصر، من خلال فرص يتم هيكلتها داخل أطر استثمارية واضحة، مع آليات للحوكمة والشفافية ومتابعة التدفقات المالية وتنفيذ المشروعات وفق الهيكل القانوني والتنظيمي لكل فرصة.
محمد حمزة: السوق العقاري يحتاج إلى حلول تمويل واستثمار جديدة
وقال محمد حمزة، عضو مجلس إدارة سوشيال بريكس وعضو مجلس إدارة الشركة العربية الأفريقية، إن التطورات التي يشهدها السوق العقاري المصري، إلى جانب توجهات الدولة في قطاع الإسكان والتنمية العمرانية، تؤكد الحاجة إلى تطوير آليات العمل داخل القطاع بما يحقق توازنًا أكبر بين مصالح المطور والمستثمر.
وأضاف أن السوق العقاري المصري يدخل مرحلة جديدة مع تطوير آليات السوق ووضع أطر أكثر تنظيمًا تستهدف حماية حقوق مختلف الأطراف، مشيرًا إلى أن التوجهات الحالية تركز كذلك على المتابعة والانضباط ورفع كفاءة التنفيذ وتحقيق أفضل استفادة من المشروعات والاستثمارات.
وأوضح حمزة أن المرحلة المقبلة لا ترتبط فقط بزيادة حجم الاستثمار العقاري، وإنما ببناء سوق أكثر تنظيمًا وكفاءة وقدرة على جذب رؤوس الأموال، مؤكدًا أن القطاع يحتاج إلى حلول تخدم طرفي المعادلة؛ المطور الباحث عن آليات تمويل فعالة، والمستثمر الباحث عن فرص استثمارية حقيقية في إطار أكثر تنظيمًا ووضوحًا.
ويمتد دور «سوشيال بريكس» إلى التعاون مع المطورين العقاريين ومالكي الأراضي والمشروعات، إذ يمكن للمطور الذي يمتلك مشروعًا قائمًا أو تحت الإنشاء أو فرصة تطوير جديدة الدخول في اتفاقية تطوير مشترك مع الشركة، للاستفادة من منظومة التطوير والاستثمار والتسويق والوصول إلى المستثمرين.
ويستهدف هذا النموذج توفير مصادر تمويل للمشروعات ودعم تنفيذ مستهدفاتها الاستثمارية والتجارية، مع إمكانية استفادة المطور من الذراع التطويرية والاستثمارية للشركة، في مقابل إتاحة فرص استثمارية في أصول ومشروعات حقيقية أمام المستثمرين وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة.

