أكد إيهاب عمر، العضو المنتدب لشركة «قسطلي للتمويل العقاري»، أن السوق العقاري المصري يحتاج إلى تطوير آليات أكثر مرونة للتخارج وإعادة بيع الوحدات وإعادة تدوير الأصول، بما يساعد العملاء الذين يواجهون ضغوطًا في سداد الأقساط على التعامل مع التزاماتهم قبل الوصول إلى مرحلة التعثر أو فسخ التعاقد.
وتعمل «قسطلي للتمويل العقاري» على تقديم حلول تمويلية وتسويقية تستهدف مساعدة العملاء في إدارة أوضاعهم المالية من خلال إتاحة مسارات للتخارج المنظم أو إعادة تسويق الوحدة، بما يحافظ على القيمة الاستثمارية للأصل ويوفر بدائل عن البيع السريع بأسعار قد لا تعكس القيمة السوقية.
وقال إيهاب عمر إن التعامل المبكر مع الضغوط المرتبطة بسداد الأقساط يمنح العميل مساحة أكبر لاتخاذ القرار واختيار البديل المناسب، بينما يؤدي الانتظار حتى الوصول إلى التعثر الفعلي إلى تقليص الخيارات المتاحة ورفع تكلفة التخارج.
وأضاف أن التحدي لا يرتبط دائمًا بانخفاض قيمة الأصل العقاري، وإنما قد ينتج عن وجود فجوة بين قدرة العميل على الاستمرار في السداد وبين الالتزامات المالية المتزايدة، وهو ما يتطلب تطوير آليات تسمح بإعادة تدوير الوحدة داخل السوق بدلًا من تحولها إلى عبء مالي على مالكها.
وأوضح أن «قسطلي» تتيح مسارين رئيسيين للتعامل مع هذه الحالات، يتمثل الأول في إعادة تسويق الوحدة من خلال «قسطلي هومز»، بهدف الوصول إلى مشترٍ وإتمام عملية بيع نقدي خلال فترة زمنية مناسبة، وبسعر يتحدد وفقًا للقيمة السوقية للوحدة وظروف وسرعة التنفيذ، بما يساعد العميل على توفير السيولة اللازمة لإنهاء التزاماته.
أما المسار الثاني، فيعتمد على إعادة تسويق الوحدة لمشترٍ جديد مع إتاحة التمويل العقاري من خلال «قسطلي»، وهو ما قد يوفر إمكانية تحقيق قيمة بيعية أعلى مقارنة بالبيع النقدي السريع، وفقًا للقيمة السوقية للوحدة وشروط الصفقة وقدرة المشتري الجديد على الحصول على التمويل.
وأشار عمر إلى أن هذا النموذج يمكن أن يتيح لمالك الوحدة الحصول على مستحقاته وفق جدول سداد تعاقدي يمتد إلى 6 سنوات، بما يوفر تدفقات مالية منتظمة، ويمنحه بديلًا عن الاضطرار إلى البيع الفوري بخصم كبير مقابل الحصول على السيولة.
وأكد أن هذه الحلول تستهدف، وفقًا للضوابط المعمول بها، الوحدات الجاهزة للتسليم داخل المجتمعات والمشروعات السكنية المؤهلة، والتي قام مالكها بسداد نسبة لا تقل عن 20% من قيمتها، بما يسمح ببناء عملية تخارج قابلة للتنفيذ من الناحيتين المالية والتعاقدية.
وقال العضو المنتدب لشركة «قسطلي» إن الهدف لا يقتصر على معالجة أوضاع عملاء بعينهم، وإنما يمتد إلى تطوير أدوات أكثر مرونة للتداول وإعادة بيع الوحدات داخل السوق العقاري، خاصة مع وجود شريحة من العملاء تمتلك وحدات ذات قيمة جيدة لكنها تواجه ضغوطًا مرتبطة بتوقيتات السداد والسيولة.
وأضاف أن السوق العقاري المصري يحتاج خلال المرحلة المقبلة إلى تطوير سوق ثانوية أكثر نشاطًا للوحدات الجاهزة، تسمح بإعادة تدوير الأصول بصورة منظمة، بدلًا من اقتصار حركة التداول بصورة أساسية على عمليات البيع الأولية من المطور العقاري إلى العميل.
ولفت إلى أن توفير قنوات منظمة لإعادة بيع الوحدات، بالتوازي مع تمويل المشترين الجدد، يمكن أن يدعم سيولة السوق العقاري، من خلال توفير مخرج عملي للبائع وإتاحة وحدات جاهزة أمام شرائح جديدة من المشترين الذين يحتاجون إلى حلول تمويلية.
وشدد عمر على أن فلسفة «قسطلي» تقوم على التدخل المبكر قبل تحول الضغوط المالية إلى تعثر فعلي، موضحًا: «أفضل وقت للبحث عن حل ليس بعد توقف العميل عن السداد، وإنما عندما يدرك أن قدرته على استكمال الالتزامات بدأت تتعرض للضغط».
وأضاف أن الجمع بين التسويق العقاري والتمويل العقاري يتيح بناء نموذج متكامل يخدم البائع والمشتري في الوقت نفسه، ويحافظ على قيمة الأصل، ويساعد على استمرار حركة التداول داخل السوق.
وتأتي هذه الحلول في إطار توجه «قسطلي» نحو تطوير أدوات مالية وتسويقية أكثر مرونة، تساعد العملاء على إدارة استثماراتهم العقارية وإعادة ترتيب التزاماتهم، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية وقدرتهم الفعلية على الاستمرار في السداد.

