حرب الخليج وإغلاق هرمز:
التداعيات على قطاع المقاولات بدول التعاون الإسلامي
بقلم دكتور مهندس/ مالك علي دنقلا
المدير التنفيذي لاتحاد المقاولين بالدول الإسلامية
تناولنا في المقال السابق أبرز التأثيرات الاقتصادية الناتجة عن حرب الخليج واغلاق مضيق على قطاع المقاولات، وانعكاساتها على الشركات المتعاقدة مع مؤسسات التمويل الدولية والاقليمية، وتاثيراتها المتفاوتة على دول منظمة التعاون الإسلامي، كما اوضحنا دور مؤسسات التمويل في مواجهة هذه الازمة.
وفي هذا المقال نتحدث عن الدور المطلوب لاتحادات المقاولين والهيئات والنقابات المهنية، بجانب اهم التوصيات الواجب تنفيذها لمواجهة تداعيات الازمة الحالية والازمات المحتملة في قادم الايام.
اولا: الدور الاستراتيجي لاتحادات المقاولين والنقابات المهنية
تعد اتحادات المقاولين والهيئات والنقابات المهنية في أوقات الأزمات الاقتصادية والاضطرابات بمثابة المظلة الواقية لاعضائها والمدافع الأول عن حقوقهم لأنها تمثل حلقة الوصل مع الحكومات ومؤسسات التمويل والجهات المالكة والموردين كما تتولي عملية التفاوض الجماعي، وتقديم الدعم الفني والقانوني وصياغة الحلول البديلة،التي تسمح باستمرار تنفيذ المشروعات وحماية الاستقرار المالي والتنفيذي للشركات المنفذة.
ولضمان مواجهة التبعات الناجمة عن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة والشحن ومواد البناء يتجلى الدور الحيوي لهذه المؤسسات في الحد من تداعيات الأزمة من خلال مجموعة من الإجراءات الاتية:
إنشاء مرصد دوري لرصد أسعار مواد البناء والطاقة والشحن
من أهم الإجراءات التي يمكن أن تتبناها اتحادات المقاولين هي تأسيس مركز رصد تحليلي متكامل لمتابعة التحركات اليومية والشهرية لأسعار مواد البناء الأساسية وأسعار الشحن البحري والطاقة والنقل وتكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب. وإتاحتها لشركات المقاولات والجهات الحكومية والمؤسسات التمويلية، بحيث يتم توفير بيانات موثوقة وموحدة تعتمد رسميا كمرجع قانوني وفني لتحديد نسب التغير في الأسعار عند تقييم المطالبات التعاقدية بجانب توفير تقديرات مستقبلية تساعد المقاولين على اتخاذ قراراتهم عند إعداد العروض الجديدة أو التفاوض على العقود القائمة
قيادة التفاوض مع الحكومات ومؤسسات التمويل:
علي للاتحادات أن تدخل في حوار مؤسسي مع الحكومات والجهات المالكة للمشروعات للمطالبة بتفعيل بنود تعديل الأسعار، وإعادة النظر في غرامات التأخير، ومنح تمديدات زمنية للمشروعات المتضررة، وتوفير حلول تمويلية للشركات التي تعاني من نقص السيولة حيث تستطيع بحكم مهامها ممارسة دور التمثيل القانوني والتفاوضي لشركات المقاولات أمام الجهات الحكومية، والوزارات المعنية، ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية.
كما ان الاتحادات تستطيع تجميع المشكلات التي تواجه شركات المقاولات في الدول المختلفة، وإعداد مذكرة موحدة تعرض الآثار المالية والفنية للأزمة، ثم التفاوض مع مؤسسات التمويل بشأن آليات التعامل معها بدلا من ترك كل شركة تواجه الأزمة منفردة حيث يمنح العمل الجماعي هذه المطالب قوة أكبر من المطالب الفردية التي تقدمها كل شركة على حدة.
إعداد الدراسات والتقارير الدورية حول تأثير الأزمات على قطاع المقاولات
يمكن لاتحادات المقاولين إعداد دراسات دورية تقيس تأثير الأزمة على تكلفة تنفيذ المشروعات، وحجم الزيادة في أسعار المواد، وتكاليف الشحن والتأمين، ومدى تأخر المعدات، وحجم السيولة المطلوبة، وعدد المشروعات المعرضة للتأخير، وإصدار تقارير دورية ودراسات تقييم أثر تشرح حجم الأضرار التي يواجهها القطاع، ونسب التعثر المتوقعة، ومدى تأثر العمالة وسلاسل التوريد، حيث تساعد هذه الدراسات في بناء رؤية مشتركة بين القطاع والحكومة ومؤسسات التمويل، وتوفر أساسا موضوعيا لاتخاذ القرارات.
تقديم الدعم القانوني والاستشاري الفني للمقاولين:
يجب ان تعمل الاتحادات علي توفير مكاتب استشارية ولجان متخصصة لتقديم الدعم القانوني والتعاقدي للشركات المضررة بهدف معرفة حقوقها المتعلقة بتمديد مدة التنفيذ، أو تعديل الأسعار، أو التعويض عن التأخير، وصياغة المطالبات المالية والزمنية بشكل قانوني سليم، وتوجيه الشركات حول كيفية تفعيل بنود القوة القاهرة أو الحوادث الاستثنائية للحد من غرامات التأخير وفض النزاعات بالطرق الودية.
تعزيز التعاون الإقليمي بين اتحادات المقاولين بالدول الإسلامية:
من المفيد إنشاء آلية تنسيق واتصال مستمرة بين اتحادات المقاولين في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، بحيث يتم تبادل المعلومات والبيانات بصورة سريعة عند حدوث أي أزمة، كما يجب تعزيز اطر التعاون بما يتيح خلق تكتلات اقتصادية إقليمية، وتبادل الفرص الاستثمارية والمقاولات المشتركة، وتسهيل حركة الآليات والمعدات والعمالة الماهرة بين الدول الأعضاء لتخفيف حدة الركود في الأسواق ، وتوفير معلومات عن الأسعار، والموردين، والمشروعات الجديدة، والتشريعات، والتمويل، والفرص الاستثمارية.وتنسيق المواقف ورفع التوصيات إلى الحكومات ومؤسسات التمويل.
بناء قاعدة بيانات لسلاسل الإمداد البديلة داخل دول منظمة التعاون الإسلامي
تمتلك دول العالم الإسلامي قدرات إنتاجية كبيرة في مجالات مستلزمات البناء مثل الحديد والصلب والأسمنت والبتروكيماويات والألومنيوم والكابلات والأنابيب والمعدات والخدمات الهندسية، ويمكن للاتحادات إنشاء قاعدة بيانات موحدة توضح ما تنتجه كل دولة، وما تحتاج إلى استيراده، وما لديها من فائض قابل للتصدير، وتحدد المصانع والشركات المنتجة لمواد البناء والمعدات داخل كل دول منظمة التعاون الإسلامي يهدف تقليل الاعتماد الكلي على الأسواق والممرات البحرية عالية المخاطر، وتنشيط التجارة البينية الإسلامية من خلال توفير بدائل محلية وإقليمية أسرع .
تشجيع التحالفات بين شركات المقاولات
قيام الاتحادات بتشجيع انشاء تحالفات بين شركات المقاولات في الدول الإسلامية، بحيث تتعاون في تنفيذ المشروعات التي تتطلب قدرات فنية أو مالية أكبر من قدرة شركة واحدة، خاصة في المشروعات التي يتم طرحها في الدول التي تحتاج إلى إعادة إعمار أو توسعة كبيرة في البنية التحتية.
فتح أسواق جديدة أمام شركات المقاولات
يجب علي الاتحادات تعريف الشركات بمشروعات إعادة الإعمار، وتطوير البنية التحتية، وتنظيم بعثات تجارية، وترتيب لقاءات بين المقاولين والجهات الحكومية وأصحاب المشروعات، وتوفير المعلومات حول قوانين الاستثمار والتعاقد في الدول المختلفة، وبذلك يتحول الاتحاد من مجرد جهة تدافع عن الشركات المتضررة إلى منصة لفتح فرص عمل وأسواق جديدة.
ثانيا: التوصيات العامة
مواجهة التداعيات الناجمة عن أزمة مضيق هرمز تتطلب تعاونا مشتركا بين الحكومات، ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، واتحادات المقاولين، وشركات المقاولات والموردين، ويتم ذلك من خلال ما يلي:
اعتماد آلية موحدة لفروقات الأسعار في العقود الممولة دوليا
من الضروري وضع آلية واضحة وشفافة لتعديل أسعار العقود عند حدوث تغيرات استثنائية في أسعار الوقود والمواد الخام والشحن والتأمين دون الحاجة إلى الدخول في مفاوضات طويلة مع كل مطالبة، كما ينبغي أن تشمل الآلية مختلف عناصر التكلفة الأساسية.
إنشاء صندوق طوارئ لدعم شركات المقاولات في الدول الإسلامية
يقترح إنشاء صندوق إسلامي للطوارئ مخصص لدعم شركات المقاولات والمشروعات الهامة خلال الأزمات الكبرى، ويمكن أن يقدم الصندوق قروضا ميسرة أو ائتمان قصير الأجل أو ضمانات بنكية، لمساعدة الشركات على مواجهة الزيادات المفاجئة في تكلفة المواد والطاقة، وسداد أجور العمال والموردين إلى حين استقرار الأسواق.
توسيع التصنيع المحلي لمواد البناء
أظهرت الأزمات العالمية أن الاعتماد المفرط على الاستيراد يمثل نقطة ضعف استراتيجية لقطاع المقاولات، ولذلك ينبغي على الدول الإسلامية وضع برامج لزيادة الإنتاج المحلي من مواد البناء الأساسية، مثل الحديد والصلب والأسمنت والألومنيوم والزجاج والكابلات والأنابيب والمواد العازلة والمعدات الهندسية، كما يمكن تشجيع الاستثمارات المشتركة بين الدول الإسلامية في الصناعات المرتبطة بالتشييد.
إنشاء منصة إلكترونية موحدة بين اتحادات المقاولين
من المهم إنشاء منصة إلكترونية تربط اتحادات المقاولين والشركات في دول منظمة التعاون الإسلامي، وتتيح تبادل المعلومات حول المعدات المتاحة والمواد المتوفرة والفوائض الإنتاجية والموردين والأسعار واتجاهات الأسواق والخبرات الفنية وفرص المشروعات والعمالة المتخصصة وشركات المقاولات الراغبة في الدخول في تحالفات.
تشجيع مؤسسات التمويل على اعتماد عقود أكثر مرونة
يجب تطوير نماذج العقود الممولة من مؤسسات التنمية لتأخذ في الاعتبار طبيعة المخاطر الحديثة، وإدراج بنود واضحة تتعلق بتعديل الأسعار، والظروف الاستثنائية، وتمديد المدة.
تطوير مؤشر للمخاطر الجيوسياسية في قطاع المقاولات
قيام اتحاد المقاولين بالدول الإسلامية بتطوير مؤشر دوري يقيس مستوى المخاطر التي تواجه قطاع المقاولات في الدول الأعضاء مثل مخاطر النقل والملاحة وتكاليف التأمين ومخاطر العملات ومخاطر التقلبات السياسية و مخاطر سلاسل الإمداد وغيرها.
تعزيز الشراكات مع مؤسسات التمويل الدولية
تعزيز التعاون المؤسسي بين اتحادات المقاولين ومؤسسات التمويل مثل البنك الإسلامي للتنمية والبنك الدولي وبنوك التنمية الإقليمية ومتعددة الاطراف، بهدف تطوير أدوات تمويل وضمان مناسبة لشركات المقاولات، كما يمكن تنظيم اجتماعات دورية بين مؤسسات التمويل واتحادات المقاولين لمناقشة المشكلات التي تظهر أثناء تنفيذ المشروعات .
ثالثا: التوصيات الاستراتيجية لشركات المقاولات
في ظل بيئة تتسم بالتقلبات الحادة في الأسعار وعدم اليقين الجيوسياسي، يجب على شركات المقاولات الانتقال من "إدارة المشاريع التقليدية" إلى "إدارة المخاطر الديناميكية"، وهذه هي أهم التوصيات الاستيراتيجية في هذا الشأن:
أولاً: إدارة العقود والتحوط المالي
تفعيل بنود تعديل الأسعار:
ينبغي تجنب الدخول في عقود طويلة الأجل ذات أسعار ثابتة في بيئة تتسم بتقلبات كبيرة، إلا إذا كانت الشركة قادرة على تغطية المخاطر أو كان العقد يتضمن آلية عادلة لتعديل الأسعار، ويفضل أن ترتبط أسعار المواد الأساسية بمؤشرات رسمية ومستقلة، بحيث تتم مراجعتها دوريا وفقا لتغيرات السوق، كما يجب على الشركة قبل توقيع أي عقد أن تدرس بدقة توزيع المخاطر، وتحدد المخاطر التي يمكنها تحملها والمخاطر التي يجب أن يتحملها صاحب العمل أو يتم تقاسمها بين الطرفين.
التحوط من تقلبات العملات:
في المشروعات الدولية، جب على الشركات دراسة أدوات التحوط المالي المناسبة لتقليل مخاطر تغير أسعار الصرف، كما يجب إجراء مراجعة دورية للتدفقات النقدية بالعملات المختلفة، وعدم ترك الشركة مكشوفة أمام تغيرات مفاجئة في أسعار الصرف.
ثانياً: تأمين سلاسل التوريد
تنويع مصادر التوريد:
الاعتماد على مورد واحد أو دولة واحدة يمثل خطرا كبيرا في فترات الأزمات، ولذلك ينبغي بناء شبكة من الموردين البدلاء في مناطق جغرافية مختلفة، مع التأكد مسبقا من قدرتهم على توفير المواد بالمواصفات المطلوبة.
زيادة الاعتماد على التوريد المحلي والإقليمي:
يجب البحث باستمرار عن البدائل المحلية والإقليمية للمواد المستوردة، حتى إذا كانت تكلفة البديل المحلي أعلى قليلا وذلك لضمان استمرارية العمل وتجنب مخاطر توقف المشاريع.
إنشاء مخزون استراتيجي:
ينبغي تحديد المواد الحيوية التي يمكن أن يؤدي نقصها إلى توقف المشروع، ثم دراسة الاحتفاظ بمخزون استيراتيجي آمن منها.
ثالثاً: التحول التشغيلي والتكنولوجي
تبني تقنيات البناء الحديثة:
تساهم تقنيات البناء المسبق الصنع والبناء المعياري على تقليل الهدر في المواد وتقليل فترة التنفيذ في الموقع، كما تحتاج الشركات إلى استخدام أنظمة رقمية تتيح متابعة التكلفة والمواد والمعدات والإنتاجية بصورة لحظية، ويمكن استخدام نماذج معلومات البناء وتحليل البيانات لتحسين تقدير الكميات، ومتابعة تقدم الأعمال، والتنبؤ باحتمالات التأخير.
رفع كفاءة المعدات:
تحديث اسطول المعدات والآليات ، وتطبيق برامج ضبط استهلاك الوقود للحد من قفزات أسعار الديزل والمحروقات.
رابعاً: الإدارة المالية والسيولة
إدارة صارمة للتدفقات النقدية:
في أوقات الأزمات تصبح السيولة عنصرا هاما لاستمرار الشركة ولهذا يجب إعداد توقعات نقدية أسبوعية وشهرية، ومعرفة حجم الأموال التي ستدخل الشركة ومواعيد دخولها، مقابل الالتزامات التي يجب دفعها للموردين والعمال والبنوك.
إعادة ترتيب أولويات المشاريع:
يجب التركيز على المشاريع ذات الملاءة المالية العالية أو تلك المدعومة حكوميا بضمانات واضحة، والابتعاد عن المشاريع عالية المخاطر ذات الهوامش الربحية الضئيلة.
الخلاصة
لقد أثبتت الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة أن قطاع المقاولات لم يعد مجرد نشاط هندسي يقتصر دوره على تشييد المباني والطرق والمنشآت، وإنما أصبح أحد المكونات الرئيسية للأمن الاقتصادي والتنمية الوطنية، فاستمرار مشروعات البنية التحتية يعني استمرار حركة الاقتصاد، وتوفير فرص العمل، وتحسين الخدمات، ودعم القدرة الإنتاجية للدول، ولذلك فإن أي اضطراب يصيب قطاع التشييد يمكن أن يمتد تأثيره إلى قطاعات اقتصادية واجتماعية واسعة
كما إن أزمة مضيق هرمز، وما صاحبها من اضطرابات في الطاقة والتجارة والنقل، تفرض على قطاع المقاولات في الدول الإسلامية إعادة النظر في نموذج العمل التقليدي، فلم يعد النجاح يعتمد فقط على قدرة الشركة على تنفيذ المشروع في الموعد ووفق المواصفات، وإنما أصبح يعتمد أيضا على قدرتها على التنبؤ بالمخاطر، وتنويع الموردين، وحماية السيولة، ومرونة العقود، واستخدام التكنولوجيا، وبناء التحالفات، والبحث المستمر عن الأسواق البديلة.
وهنا يبرز الدور الحيوي لاتحادات المقاولين باعتبارها حلقة وصل بين الشركات والحكومات ومؤسسات التمويل، ليس فقط للدفاع عن مصالح المقاولين، وإنما أيضا لرصد المخاطر، وتوفير المعلومات، وبناء قواعد بيانات للموردين البدلاء، وتشجيع التعاون بين الشركات، وفتح أسواق جديدة، وتطوير آليات إنذار مبكر تساعد القطاع على الاستعداد قبل تفاقم الأزمات
وعلى المستوى المؤسسي، فإن المطلوب للتصدي لهذه التداعيات هو بناء منظومة تعاون تكاملي تجمع الحكومات ومؤسسات التمويل واتحادات المقاولين والشركات والموردين، بحيث تصبح إدارة الأزمات مسؤولية مشتركة وبذلك يمكن تحويل التحديات التي تفرضها الأزمات من مجرد مصدر للخسائر والتعثر إلى دافع لإعادة هيكلة قطاع المقاولات، وتعزيز قدرته على الصمود، وتبني أطر تعاقدية أكثر عدالة، وتأمين سلاسل إمداد بديلة، وفتح أسواق جديدة، وابتكار أدوات سيولة وتمويل مرنة ، وتسريع اعتماد المطالبات، وتفعيل آليات تعديل الأسعار، ومنح التمديدات الزمنية المناسبة، وإعادة النظر في توزيع المخاطر بين صاحب العمل والمقاول بما يضمن استمرار تنفيذ المشروعات الهامة، والخدمات العامة، واستقرار المجتمعات في دول منظمة التعاون الإسلامي.

