أكد المهندس داكر عبداللاه، رئيس لجنة إدارة الأزمات باتحاد المقاولين وعضو لجنة التطوير والمقاولات بجمعية رجال الأعمال، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن مراجعة عقود المطورين العقاريين تمثل خطوة مهمة نحو ضبط العلاقة التعاقدية في السوق العقارية، وتحقيق التوازن بين حقوق الدولة والمطور والعميل.
وأوضح عبداللاه أن استقرار السوق العقارية يتطلب التعامل مع التحديات التي تواجه المشروعات من منظور متوازن، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية وارتفاع وتغير تكاليف التنفيذ، مؤكدًا أن الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع لا يمكن تحميل مسؤوليتها لطرف واحد دون غيره.
وقال: «نحن أمام منظومة واحدة؛ فلا المطور مسؤول عن الظروف الاستثنائية والتقلبات الاقتصادية، ولا العميل مسؤول عنها أيضًا، ولذلك نحتاج
إلى آليات واضحة وعادلة للتعامل مع القوة القاهرة وتغيرات التكلفة ومواعيد التنفيذ».
وأشار رئيس لجنة إدارة الأزمات باتحاد المقاولين إلى أن تحقيق التوازن في السوق العقارية يتطلب كذلك وضع جداول سداد مستقرة وطويلة الأجل لمستحقات الأراضي، تتناسب مع دورة تنفيذ المشروع وتوقيتات تحصيل مستحقات المطورين من العملاء.
وأضاف أن مواءمة الالتزامات المالية للمطورين مع دورة المشروع والتدفقات النقدية المتوقعة تمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على استمرارية المشروعات، وتخفيف الضغوط التمويلية على الشركات، بما يساعدها على استكمال أعمال التنفيذ وفق الجداول الزمنية المستهدفة.
وأكد عبداللاه أن هذه الآلية تسهم في تجنب تحميل أي طرف أعباء تفوق قدرته، وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق الدولة والعملاء والمطورين، بما يدعم استقرار القطاع العقاري واستدامة الاستثمارات.
مراجعة عقود المطورين لا تعني إعفاء أي طرف من مسؤولياته
وشدد عبداللاه على أن مراجعة عقود المطورين العقاريين لا تستهدف إعفاء أي طرف من مسؤولياته، وإنما تستهدف وضع إطار تعاقدي واضح وعادل يحدد حقوق والتزامات جميع الأطراف، خاصة فيما يتعلق بالظروف الاستثنائية وتغيرات تكاليف التنفيذ ومواعيد التسليم.
وقال: «المطلوب ليس إعفاء أي طرف من مسؤولياته، وإنما تحقيق معادلة عادلة: الدولة تحفظ حقوقها، والمطور يلتزم بالتنفيذ، والعميل يحافظ على حقوقه».
وأكد أن تحقيق هذه المعادلة يمثل أحد المسارات الرئيسية نحو سوق عقارية أكثر استقرارًا وثقة واستدامة، كما يعزز قدرة القطاع على مواجهة المتغيرات الاقتصادية والحفاظ على استمرارية المشروعات والاستثمارات.
وأشار إلى أن وجود قواعد واضحة للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية والتعاقدية من شأنه دعم العلاقة بين أطراف المنظومة العقارية، وتقليل النزاعات، وتعزيز ثقة العملاء والمستثمرين في السوق المصرية.

