أكد حسين تامر، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن مؤتمر «المثلث الذهبي.. الاستثمار والصناعة والتصدير» يمثل منصة استراتيجية لدعم جهود الدولة في تعميق التصنيع المحلي وتعزيز الترابط بين الاستثمار والإنتاج والتصدير، بما يسهم في تحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
وأوضح تامر أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على توطين سلاسل القيمة المضافة وتقديم حوافز نوعية تشجع المستثمرين على التوسع في التصنيع المحلي بدلاً من الاعتماد على الواردات، مشيراً إلى أن دعم الصناعة لا يقتصر على توفير الأراضي الصناعية فقط، بل يحتاج إلى منظومة متكاملة من الحوافز والتسهيلات التي تعزز الإنتاج وتخفض تكلفة التشغيل.
وأشار إلى أهمية توجيه الاستثمارات نحو الصناعات المغذية والقطاعات التي تمتلك فرصاً كبيرة لإحلال الواردات، مؤكداً أن تعميق الصناعة الوطنية يعد أحد أهم الأدوات لتقليل الفاتورة الاستيرادية وتوفير العملة الأجنبية ودعم الميزان التجاري.
وطرح تامر رؤية متكاملة لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، ترتكز على التوسع في التصنيع المحلي من خلال تفعيل الحوافز الضريبية والجمركية للشركات التي ترفع نسبة المكون المحلي، إلى جانب تسريع التحول الرقمي بالمصانع وتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لزيادة كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات المصرية.
كما شدد على أهمية تطوير منظومة التعليم الفني وربطها باحتياجات سوق العمل، عبر شراكة فعالة بين الدولة والقطاع الخاص لإعداد كوادر فنية مؤهلة قادرة على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة وخطوط الإنتاج المتطورة.
وأكد عضو جمعية رجال الأعمال المصريين أن الاستثمار يمثل المحرك الرئيسي لنمو الصادرات، موضحاً أن خلق بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة يمنح المستثمرين الثقة للتوسع الإنتاجي والانطلاق نحو الأسواق الخارجية، وهو ما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات وتحقيق معدلات نمو مستدامة.
وأضاف أن مؤتمر «المثلث الذهبي» سيناقش عدداً من الملفات الحيوية، من بينها تعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية غير المستغلة وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية قادرة على خلق فرص عمل جديدة ودعم الاقتصاد الوطني، بما يتوافق مع رؤية الدولة للتنمية الاقتصادية المستدامة.

