أكد المهندس محمد منصور، رئيس مجلس إدارة شركة الأولى للتطوير العقاري، أن القطاع العقاري يُعد من أبرز القطاعات الداعمة للاقتصاد المصري، لما يمتلكه من حجم استثمارات ضخم ودور محوري في توفير فرص العمل وتنمية المدن الجديدة ودعم خطط الدولة للتوسع العمراني والتنمية المستدامة.
وأوضح، خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر أخبار اليوم العقاري، أن السوق العقاري المصري يمتلك فرصًا قوية للنمو رغم التحديات المختلفة، إلا أنه أصبح خلال السنوات الأخيرة عرضة لحملات تشويه وشائعات تؤثر على ثقة العملاء والمستثمرين، سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي أو من خلال تداول معلومات غير دقيقة دون التحقق من صحتها.
وأشار إلى أن بعض الحالات الفردية يتم تضخيمها بصورة تؤثر على صورة القطاع بالكامل، رغم أن أي سوق اقتصادي كبير قد يواجه بطبيعته تحديات أو نزاعات تشغيلية، مؤكدًا أن المنافسة غير المهنية بين بعض الكيانات، إلى جانب غياب الوعي القانوني لدى بعض العملاء، من أبرز أسباب انتشار تلك الظواهر.
وأضاف أن الفارق الحقيقي بين الأسواق القوية وغيرها يتمثل في وجود منظومة تنظيمية وقانونية فعالة قادرة على حماية جميع الأطراف وضمان استقرار السوق، مشددًا على أن مواجهة حملات التشويه لا تعتمد فقط على الردود الإعلامية، وإنما تبدأ من بناء سوق أكثر احترافية وشفافية.
وأكد محمد منصور أهمية تفعيل آليات واضحة وعادلة لفض المنازعات العقارية، بما يضمن حفظ حقوق العملاء والمطورين في الوقت نفسه، ويساهم في الحد من تصاعد النزاعات، موضحًا أن وجود منظومة فعالة وسريعة لتسوية الخلافات يعزز ثقة العملاء عند اتخاذ قرارات الشراء أو الاستثمار.
وأضاف أن الحلول القانونية والمؤسسية تساعد في الحد من انتشار الشائعات أو اللجوء إلى التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما تسهم في تسريع حل النزاعات بدلًا من الدخول في إجراءات قضائية طويلة ومعقدة، لافتًا إلى أن المستثمر المحلي والأجنبي يبحث دائمًا عن سوق يتمتع بالشفافية والاستقرار ووضوح القوانين.
وشدد على ضرورة التزام الشركات العقارية بأعلى درجات الشفافية فيما يتعلق بمراحل التنفيذ والجداول الزمنية ونسب الإنجاز، موضحًا أن الإفصاح الواضح يقلل من مساحة الشائعات ويعزز مصداقية الشركات أمام العملاء.
كما أكد أهمية التواصل المستمر مع العملاء عبر القنوات الرسمية وخدمات المتابعة الدورية، مشيرًا إلى أن غياب التواصل يفتح الباب أمام القلق والتأويلات، بينما يساهم التواصل الاحترافي في تعزيز الثقة واحتواء أي مشكلات قبل تفاقمها.
وأوضح أن رفع الوعي القانوني لدى العملاء ببنود العقود وحقوقهم والتزاماتهم يمثل عنصرًا أساسيًا في تقليل سوء الفهم والخلافات المستقبلية، داعيًا إلى الاعتماد على الرد المؤسسي المدعوم بالحقائق والمستندات بدلًا من الدخول في جدالات إلكترونية لا تخدم استقرار السوق.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن القطاع العقاري المصري ما زال من أكثر القطاعات الواعدة، خاصة مع التوسع الكبير في المدن الجديدة والمشروعات القومية وتطوير البنية التحتية، مشيرًا إلى أن مستقبل السوق يعتمد على تعزيز الثقة والشفافية وتطبيق منظومة عادلة وفعالة لفض المنازعات بما يدعم جذب المزيد من الاستثمارات وتحقيق نمو مستدام خلال السنوات المقبلة.

