القائمة الرئيسية

الصفحات

البنك المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة في اجتماع مايو 2026 وسط ضغوط التضخم

البنك المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة في اجتماع مايو 2026 وسط ضغوط التضخم

أعلنت البنك المركزي المصري، عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية المنعقد يوم الخميس 21 مايو 2026، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، في خطوة تعكس استمرار النهج الحذر للسياسة النقدية في مواجهة الضغوط التضخمية والتقلبات الاقتصادية العالمية.

وقررت اللجنة تثبيت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19.00% و20.00% على التوالي، مع الإبقاء على سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.50%، وكذلك تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 19.50%.

التوترات الجيوسياسية تضغط على الاقتصاد العالمي

وأكد البنك المركزي أن القرار يأتي في ظل بيئة خارجية تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين، مع استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية وضعف الطلب الدولي، وهو ما انعكس على حركة الأسواق العالمية وأسعار السلع والطاقة.

وأشار البيان إلى أن أسعار خام برنت والغاز الطبيعي شهدت ارتفاعات حادة نتيجة اضطرابات الإمدادات العالمية، بينما تعرضت أسعار السلع الزراعية لضغوط تصاعدية مدفوعة بزيادة تكاليف الأسمدة وارتفاع علاوات المخاطر على التجارة الدولية.

تباطؤ محدود في نمو الاقتصاد المصري

وعلى المستوى المحلي، أوضح البنك المركزي أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سجل 5.0% خلال الربع الأول من عام 2026 مقابل 5.3% في الربع الأخير من 2025، مع توقعات بمزيد من التباطؤ خلال الربع الثاني بسبب تداعيات الصراع الإقليمي.

كما توقع المركزي المصري أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي نحو 5% خلال العام المالي 2025/2026، مع استمرار وجود فجوة إنتاجية تحد من الضغوط التضخمية الناتجة عن الطلب المحلي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، تراجع معدل البطالة إلى 6.0% خلال الربع الأول من 2026 مقابل 6.2% في الربع السابق، بما يعكس استمرار التحسن النسبي في مؤشرات التشغيل.

التضخم يتباطأ نسبيًا في أبريل 2026

وكشف البيان عن تراجع المعدل السنوي للتضخم العام إلى 14.9% خلال أبريل 2026 مقارنة بـ15.2% في مارس الماضي، بينما انخفض معدل التضخم الأساسي إلى 13.8% مقابل 14.0%.

وأوضح البنك المركزي أن هذا التباطؤ جاء مدفوعًا بانخفاض تضخم السلع الغذائية واستقرار نسبي في أسعار السلع غير الغذائية، رغم تأثيرات تعديلات أسعار الطاقة التي شهدها شهر مارس.

توقعات بارتفاع التضخم خلال الربع الثالث

ورغم التراجع النسبي الأخير، توقع البنك المركزي تسارع التضخم مجددًا خلال الربع الثالث من 2026 نتيجة آثار فترة الأساس، إلى جانب ضغوط العرض المرتبطة بالتوترات الإقليمية وتحركات سعر الصرف وإجراءات ضبط المالية العامة.

وأشار المركزي إلى أن التضخم قد يظل أعلى من المستهدف البالغ 7% ±2% خلال الربع الأخير من 2026، قبل أن يبدأ تدريجيًا في التراجع خلال 2027 بدعم من السياسة النقدية التقييدية ومرونة سعر الصرف.

المركزي المصري: القرارات المقبلة مرتبطة بمسار التضخم

وأكدت لجنة السياسة النقدية أنها ستواصل متابعة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، وتقييم آثار الضغوط السعرية بصورة مستمرة، بما يضمن تحقيق استقرار الأسعار وتقارب معدلات التضخم نحو المستهدف خلال النصف الثاني من عام 2027.