أكدت الخبيرة العقارية ريهام زيادة، رئيس القطاع التجاري بإحدى شركات التطوير العقاري، أن السوق العقاري المصري لا يزال يتمتع بفرص نمو استثنائية، رغم التحديات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة.
وأوضحت أن المرحلة الحالية تُبرز أهمية القيادات التسويقية القادرة على قراءة المشهد بوعي، وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو، من خلال تبني رؤية استراتيجية متكاملة تعتمد على الابتكار وفهم ديناميكيات السوق العقاري.
وأضافت أن السوق العقاري في مصر يُعد من أكثر القطاعات استقرارًا وجاذبية للاستثمار، مدعومًا بحجم الطلب الحقيقي، والتوسع العمراني الكبير، خاصة في المدن الجديدة مثل العاصمة الإدارية الجديدة ومشروعات الساحل الشمالي، ما يعزز من استمرار معدلات النمو في القطاع.
وأشارت إلى أن نجاح الشركات العقارية لم يعد يعتمد فقط على جودة المنتج، بل يرتبط بقدرتها على تقديم تجربة متكاملة للعميل، تبدأ من فهم احتياجاته بدقة، مرورًا بتطوير المنتج المناسب، وصولًا إلى استراتيجيات تسويقية مرنة تستجيب لمتغيرات السوق.
وأكدت أن الرؤية التسويقية الحديثة ترتكز على تحليل البيانات وفهم سلوك العملاء، إلى جانب تقديم حلول تمويلية مبتكرة، وهو ما يساهم في الحفاظ على معدلات بيع قوية وتحقيق استدامة في الأداء.
وفيما يتعلق بالتوترات الإقليمية، أوضحت زيادة أن كل أزمة تحمل في طياتها فرصًا استثمارية، لافتة إلى أن السوق المصري أصبح ملاذًا آمنًا للاستثمار العقاري مقارنة ببعض الأسواق الإقليمية غير المستقرة، ما يفتح الباب أمام جذب استثمارات جديدة من المصريين بالخارج والمستثمرين العرب.
وشددت على أن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب تحركًا سريعًا من الشركات، عبر تطوير منتجات موجهة للمستثمر الأجنبي، وتقديم تسهيلات مدروسة، إلى جانب تبني استراتيجيات تسويق دولية تستهدف الأسواق الخارجية.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أهمية تكامل الأدوار بين المطورين العقاريين، والجهات التنظيمية، والقطاع المصرفي، لضمان استدامة النمو وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق العقاري المصري.

