كشف الشيخ سلمان خليل السبعان، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة السلمانية وذراعها العقاري شركة "رادكس"، عن كواليس دخوله السوق العقاري المصري، مؤكدًا أن البداية جاءت بشكل غير تقليدي، حيث تحول من باحث عن وحدة سكنية إلى مطور عقاري يمتلك عدة مشروعات.
وأوضح السبعان، خلال لقائه مع الإعلامية مروة الحداد في بودكاست TBL، أنه بدأ التفكير في الاستثمار بمصر عام 2014 أثناء بحثه عن شقة بالقاهرة الجديدة، قبل أن يقترح عليه أحد أصدقائه فكرة شراء قطعة أرض وبناء عمارة سكنية، وبيع وحداتها مع الاحتفاظ بجزء منها، وهو ما تحقق بالفعل وحقق له عائدًا قويًا.
وأضاف أن نجاح أول تجربة دفعه لتكرار النموذج عبر تنفيذ 8 عمارات سكنية في التجمع الخامس، مستفيدًا من التيسيرات التي تقدمها الدولة، وسرعة تنفيذ هذا النوع من المشروعات.
وأشار إلى أن نقطة التحول الحقيقية جاءت بعد جائحة كورونا، عندما قرر التوسع في العاصمة الإدارية الجديدة، بناءً على اقتراح شريكه المهندس أحمد زغلول، لتبدأ مرحلة جديدة من النمو عبر شركة "رادكس"، التي تنفذ حاليًا 3 مشروعات بالعاصمة.
وأكد السبعان أن وجود شريك محلي يمثل عنصرًا حاسمًا في نجاح الاستثمار بالسوق المصري، نظرًا لفهمه العميق لطبيعة السوق والإجراءات، خاصة في ظل عدم التواجد الدائم للمستثمر الأجنبي داخل مصر.
وشدد على ثقته الكبيرة في مستقبل القطاع العقاري المصري، متوقعًا أن يشهد السوق طفرة قوية خلال السنوات الخمس المقبلة، مع تزايد اهتمام المستثمرين العرب، خاصة من السعودية، بالاستثمار في مصر.
وأوضح أن العاصمة الإدارية الجديدة والساحل الشمالي يمثلان أبرز الوجهات الاستثمارية حاليًا، حيث تتمتع العاصمة بفرص نمو كبيرة رغم الحاجة لتسريع وتيرة البنية التحتية، بينما يشهد الساحل الشمالي طلبًا قويًا جعله ينافس وجهات سياحية إقليمية.
وفيما يتعلق بالفروق بين السوقين المصري والسعودي، أشار إلى تقارب متزايد في أنماط السكن، حيث اتجهت الأجيال الجديدة في السعودية نحو الوحدات الأصغر ذات التكلفة التشغيلية الأقل، وهو ما يتماشى مع التوجهات الحالية في مصر.
وعلى الصعيد الشخصي، أكد السبعان تأثره الكبير بوالده، الذي غرس فيه قيم العمل منذ الصغر، وعلى رأسها الصدق والأمانة، معتبرًا أنهما أساس نجاح أي مشروع.
ووجه نصائح للشباب الراغبين في دخول المجال العقاري، أبرزها ضرورة دراسة القرار جيدًا، والتحلي بالمثابرة، وعدم التوسع السريع دون تخطيط، مؤكدًا أن الاستمرارية أهم من تحقيق أرباح سريعة.
واختتم بالتأكيد على أن السوق العقاري في مصر والسعودية يظل من أكثر القطاعات الواعدة، مع أهمية اختيار الموقع كعامل رئيسي في نجاح أي مشروع.

