أكدت فرح محسن، الخبيرة في القطاع العقاري، أن عام 2026 يمثل نقطة تحول محورية في السوق العقاري المصري، حيث يشهد القطاع مرحلة غير مسبوقة من النضج الاستثماري، مدفوعة بتوسعات عمرانية ذكية وتغيرات واضحة في سلوك العملاء.
وأوضحت أن السوق تجاوز مرحلة المضاربة السعرية، ليدخل عصر "الاستثمار القائم على القيمة"، حيث أصبح المشتري أكثر إدراكًا لجودة المشروع ومعاييره التشغيلية، وليس السعر فقط، وهو ما يعكس تطورًا حقيقيًا في طبيعة الطلب.
وأضافت أن التوقعات تشير إلى نمو مستدام في أسعار العقارات خلال 2026 بنسبة تتراوح بين 15% و25%، معتبرة هذه الزيادة "صحية" وتعكس ارتفاع تكاليف البناء وحجم الطلب الفعلي بالسوق.
وأشارت إلى أن احتمالات خفض أسعار الفائدة بنهاية العام ستسهم في إعادة توجيه السيولة من الأوعية الادخارية إلى القطاع العقاري، الذي يظل الملاذ الأكثر أمانًا للحفاظ على القيمة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
وفيما يتعلق بخريطة الاستثمار، أوضحت أن مناطق شرق القاهرة، وعلى رأسها التجمع الخامس (بيت الوطن) والعاصمة الإدارية الجديدة، لا تزال في صدارة المشهد، خاصة مع تشغيل الحي الحكومي ومنطقة الأعمال المركزية، إلى جانب النمو اللافت في الساحل الشمالي الغربي، خصوصًا منطقة رأس الحكمة، التي تحولت إلى وجهة استثمارية وسياحية عالمية طوال العام.
وشددت على أن 2026 سيكون "عام الفلترة" للمطورين العقاريين، حيث ستشتد المنافسة ولن يستمر سوى الشركات التي تمتلك ملاءة مالية قوية وسابقة أعمال موثوقة، في ظل تزايد وعي العملاء وارتفاع معايير الاختيار.
وقالت: "المستثمر الذكي لم يعد يبحث عن وحدة فقط، بل عن تجربة متكاملة تشمل الإدارة الفندقية، وخدمات ما بعد البيع، والاستدامة التشغيلية"، مشيرة إلى أن هذا التحول يدفع الشركات لتبني حلول ذكية ومشروعات متكاملة وفق معايير المدن الذكية.
وتستند رؤية فرح محسن إلى خبرة مهنية تمتد لأكثر من 10 سنوات في السوق العقاري المصري، حيث ساهمت في تطوير استراتيجيات المبيعات والتسويق لعدد من كبرى الشركات، ونجحت في إدارة محافظ عقارية وتحقيق مستهدفات بيعية قياسية، ما يعزز من مصداقية رؤيتها لتحولات السوق الحالية.

