أكد المهندس سمير فوزي السيد، رئيس مجلس إدارة شركة التوفيقية للإنشاء والتعمير، أن التحول المؤسسي وتراكم خبرات الأجيال يمثلان الركيزة الأساسية لاستمرار الشركة لنحو قرن من الزمان، رغم التحديات الاقتصادية المتلاحقة التي شهدها السوق العقاري المصري.
وأوضح خلال حواره مع برنامج «الجدعان ريال استيت»، أن السوق العقاري في مصر يشهد حالة من التغير المستمر، لافتًا إلى أن الضبابية الحالية تتطلب قراءة دقيقة للتجارب السابقة لفهم الاتجاهات المستقبلية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية وتقلبات العملة.
وأشار إلى أن تراجع قيمة العملة يدفع المستثمرين للبحث عن أوعية استثمارية بديلة مثل الذهب والعملات الأجنبية والعقار، موضحًا أن العقار يظل أحد أهم أدوات الاستثمار بفضل أنظمة السداد المرنة التي تمنحه ميزة تنافسية قوية داخل السوق.
واستعرض تاريخ شركة التوفيقية، التي تأسست عام 1930 على يد الحاج سيد أحمد علي، مؤكدًا أن انتقال الخبرات عبر ثلاثة أجيال، وصولًا إلى الإدارة الحالية، ساهم في ترسيخ استقرار الشركة وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات المختلفة، بدءًا من التأميم وحتى جائحة كورونا.
وأضاف أن الشركة نجحت في الحفاظ على التزاماتها تجاه أكثر من 75 ألف عميل، مع تنوع مشروعاتها بين السكني والتجاري والإداري والطبي، إلى جانب ريادتها في تطوير المراكز التجارية في مصر.
وفيما يتعلق بخطط التوسع، كشف فوزي عن إطلاق 5 مشروعات جديدة خلال 2026، تشمل مشروع «بيلا فيستا» بمدينة العلمين الجديدة، ومشروع «سنترا بلازا مول» بالعاصمة الإدارية الجديدة، إلى جانب «العلمين بلازا» ومشروعات تجارية وسكنية أخرى، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز التواجد في المدن الجديدة.
وأشار إلى تحقيق الشركة نموًا بنسبة 128% خلال الربع الأول من العام الجاري، مدعومًا بزيادة المبيعات والإيرادات، مؤكدًا أن المشروعات القومية التي تنفذها الدولة، خاصة في العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة، ساهمت في خلق فرص استثمارية غير مسبوقة.
وشدد على ضرورة ضبط فترات التقسيط وعدم المبالغة فيها، مؤكدًا أن دور التمويل يجب أن يظل ضمن اختصاص المؤسسات المالية، بينما يركز المطور العقاري على جودة المنتج وفترات سداد متوازنة.
واختتم فوزي تصريحاته بالتأكيد على أن الشركة تتبنى سياسة توسع مدروسة، تستند إلى تحليل دقيق لمتغيرات السوق، بما يضمن تحقيق نمو مستدام في القطاع العقاري المصري.

