أكد المهندس مصطفى محسن، رئيس مجلس إدارة شركة إمباير ستيت للتطوير العقاري، أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وعلى رأسها التوترات والحرب الدائرة في إيران، تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، وهو ما ينعكس بدوره على السوق العقاري المصري.
وأوضح أن القطاع العقاري في مصر، باعتباره جزءًا من منظومة اقتصادية عالمية مترابطة، يتأثر بشكل مباشر بحركة التجارة الدولية وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، إلى جانب تقلبات أسعار مواد البناء.
وأشار إلى أن عددًا من شركات التطوير العقاري قد يتجه خلال الفترة الحالية إلى إعادة تقييم خططها الاستثمارية أو إعادة جدولة إطلاق بعض المشروعات، في إطار إدارة المخاطر والحفاظ على استقرار التدفقات النقدية، خاصة مع توقعات بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والمواد الخام.
وأضاف أن أي تصعيد عسكري في المنطقة ينعكس سريعًا على أسواق الطاقة العالمية، ما يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج والنقل، وبالتالي ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت ومدخلات البناء، وهو ما يفرض ضغوطًا على هوامش الربحية إذا لم يتم التعامل معه بسياسات مالية مرنة.
وأكد أن تأجيل بعض المشروعات أو إعادة هيكلة مراحل التنفيذ يعد قرارًا استراتيجيًا مسؤولًا في مثل هذه الظروف، حيث يمنح الشركات فرصة لامتصاص الصدمات الخارجية، ويحافظ على استقرار السوق ويجنب حدوث تقلبات سعرية حادة قد تؤثر على ثقة العملاء والمستثمرين.
وشدد محسن على أن السوق العقاري المصري لا يزال يتمتع بأساسيات قوية، مدعومة بالنمو السكاني والطلب الحقيقي والمشروعات القومية الكبرى، ما يعزز قدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية تبني استراتيجيات استباقية توازن بين إدارة المخاطر واستمرار التنمية، مع الحفاظ على جاهزية الشركات لاستئناف خطط التوسع فور استقرار الأوضاع الإقليمية.

