أكد عايض القحطاني، رئيس مجلس إدارة مجموعة «سمو القابضة»، أن المملكة العربية السعودية تُعد من أكثر الوجهات الاستثمارية أمانًا وجاذبية على مستوى العالم، في ظل قوة الاقتصاد السعودي ومرونته وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وأوضح القحطاني أن الاقتصاد السعودي أثبت عبر تاريخه قدرته على مواجهة الأزمات والتحديات العالمية والإقليمية، مشيرًا إلى أن المملكة نجحت في التكيف مع مختلف الظروف الاقتصادية والخروج منها أكثر قوة واستقرارًا، بفضل السياسات الاقتصادية المتوازنة والإدارة الفعالة التي عززت متانة السوق ومركزه المالي.
وأشار إلى أن «رؤية السعودية 2030» لعبت دورًا محوريًا في إعادة تشكيل هيكل الاقتصاد الوطني، عبر تعزيز التنوع الاقتصادي والاستفادة من مقومات القوة التي تمتلكها المملكة، وهو ما أسهم في خلق بيئة اقتصادية أكثر مرونة واستدامة، وزيادة قدرة السوق السعودية على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن قطاع الأعمال في المملكة يواصل نشاطه بشكل طبيعي، مؤكدًا أن الشركات السعودية تمتلك الخبرات والقدرات التي تمكّنها من مواصلة النمو والتوسع في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وكشف القحطاني أن محفظة استثمارات مجموعة «سمو القابضة» تبلغ نحو 10 مليارات دولار، لافتًا إلى أن المجموعة تخطط خلال المرحلة المقبلة لتوسيع نطاق استثماراتها، إلى جانب العمل على استقطاب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق السعودية من خلال الشراكات الدولية والاستثمارات المشتركة.
وأوضح أن المجموعة تدرس حاليًا عددًا من الفرص الاستثمارية في القطاعات الحيوية داخل المملكة، وفي مقدمتها القطاع العقاري، الذي وصفه بأنه من أكثر القطاعات أمانًا وجاذبية للاستثمار، في ظل الطلب المتزايد على المشاريع السكنية والتجارية والتنموية.
وأشار إلى أن السوق العقارية السعودية شهدت تطورات تنظيمية مهمة لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية، لافتًا إلى دخول نظام تملك غير السعوديين للعقار حيز التنفيذ مطلع عام 2026، بما يتيح للأجانب، سواء أفرادًا أو شركات، مقيمين أو غير مقيمين، تملك العقارات السكنية والتجارية والزراعية ضمن نطاقات جغرافية محددة داخل المملكة.
وأكد أن هذا النظام يهدف إلى تعزيز تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى القطاع العقاري ودعم نموه، مع فتح المجال أمام الاستثمار الدولي، وفق ضوابط خاصة بالتملك في مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتين تُعدان من أبرز الأسواق العقارية الآمنة والجاذبة عالميًا.
وتملك مجموعة «سمو القابضة» شركتين مدرجتين في سوق الأسهم السعودية هما «سمو العقارية» و«أدير العقارية». كما أوضح القحطاني أن الذراع الدولية للمجموعة «أدير العالمية» تعمل على بناء شراكات مع مستثمرين عالميين وتوجيه رؤوس الأموال نحو الفرص الاستثمارية الواعدة في المملكة.
واختتم القحطاني تصريحاته بالتأكيد على أن الاقتصاد السعودي يمضي بثقة نحو جذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية، مستفيدًا من عناصر الأمان الاستثماري والمرونة الاقتصادية والانفتاح التشريعي، إلى جانب الدعم الحكومي المتواصل لقطاع الأعمال، وهو ما يعزز مكانة المملكة كواحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية عالميًا في الحاضر والمستقبل.

