أكد المهندس عماد الباهي رئيس مجلس إدارة سويدش جروب للحلول المعمارية الداخلية المتكاملة، أن المعالجات الصوتية أصبحت عنصرًا حاسمًا في جودة المباني الحديثة، مشددًا على أن العقار لم يعد مجرد هيكل إنشائي، بل منظومة متكاملة تؤثر مباشرة على صحة الإنسان وراحته النفسية وإنتاجيته.
وجاءت تصريحات الباهي خلال مشاركته في بودكاست الذي أدارته الإعلامية ، حيث استعرض مسيرة المجموعة الممتدة لأكثر من 20 عامًا، والتي شهدت تنفيذ أكثر من 30 ألف مشروع داخل مصر وخارجها، من بينها ، و، و، إلى جانب عدد من المقرات الرئيسية لبنوك وشركات عالمية في مصر والمنطقة.
التحول من التشطيبات إلى الحلول المتكاملة
وأوضح أن نشاط الشركة بدأ في مجال التشطيبات الداخلية، قبل أن يتوسع ليشمل تقديم حلول متكاملة للمباني تتضمن أنظمة العزل والمعالجات الصوتية، وتصميم وتنفيذ الواجهات، مؤكدًا أن هذه العناصر لا ترتبط فقط بالجماليات المعمارية، بل تمتد لتشمل كفاءة التشغيل وجودة البيئة الداخلية، وهو ما ينعكس على رفع كفاءة الأداء داخل المؤسسات التعليمية والطبية والإدارية.
هوية معمارية واستثمار طويل الأجل
وفي تحليله لأداء السوق العقاري المصري، أشار الباهي إلى حاجة السوق لمزيد من المعالم المعمارية المميزة التي تعكس الهوية المصرية وتعزز القيمة الاستثمارية للمدن الجديدة، معتبرًا أن مشروع المتحف المصري الكبير يمثل نموذجًا رائدًا في هذا الاتجاه.
ودعا المطورين العقاريين إلى التعاون مع الدولة لتقديم رؤى مبتكرة تعبر عن الشخصية المعمارية المصرية بعيدًا عن النمطية أو التقليد، بما يدعم تنافسية السوق العقاري المصري إقليميًا ودوليًا.
تقنيات العزل تعيد تشكيل ثقافة البناء
وأضاف أن التطور الكبير في تقنيات العزل الصوتي والحراري أسهم في تغيير ثقافة البناء بالكامل، حيث لم يعد هناك ما يُعرف بمشكلات الأدوار العليا بسبب الحرارة أو الأدوار المنخفضة بسبب الضوضاء، وهو ما أتاح تنفيذ مبانٍ أكثر راحة واستدامة، وقابلة للحياة بكفاءة تشغيلية أعلى.
وأشار إلى أن سويدش جروب تضم حاليًا أربع شركات متخصصة تغطي مختلف مراحل البناء والتنفيذ، تشمل أعمال المقاولات، والحلول المتكاملة، والصناعات الهندسية، والتجارة العالمية، ما يمنحها قدرة تنافسية إقليمية قوية، مع خطط واضحة للتوسع في الأسواق الأوروبية خلال الفترة المقبلة.
واختتم الباهي حديثه بالتأكيد على أن فلسفة العمل داخل المجموعة تقوم على الابتكار والالتزام وتقديم قيمة حقيقية للإنسان، مشددًا على أن تطوير جودة المباني هو استثمار مباشر في جودة الحياة، وأن البناء في جوهره يظل خدمة لاحتياجات البشر قبل أي اعتبارات أخرى.

