أكد محمد مصطفى، الرئيس التنفيذي لشركة مزايا للتطوير العقاري، أن السوق العقاري المصري يشهد حاليًا عودة تدريجية إلى وضعه الطبيعي، باعتباره استثمارًا طويل الأجل، بعد فترة استثنائية استمرت نحو خمس سنوات اتسمت بالمضاربات وتحقيق مكاسب سريعة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر هدوءًا واستقرارًا.
جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامية مروة الحداد، المدير التنفيذي لمنصة TBL، في بودكاست TBL، حيث استعرض مسيرته المهنية، وتطورات السوق العقاري، ورؤيته لمستقبل القطاع في مصر.
وأوضح مصطفى أن السنوات الماضية شهدت تحولات غير مسبوقة في السوق العقاري، خاصة منذ عام 2020، إلا أن المؤشرات الحالية تؤكد عودة العقار إلى طبيعته كأداة ادخارية واستثمارية طويلة الأجل، لافتًا إلى أن حركة الأسعار أصبحت أكثر توازنًا، ولم تعد تحقق قفزات سريعة خلال فترات قصيرة.
وأشار إلى أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لنجاح أي كيان عقاري، مؤكدًا أن اختيار فريق العمل بعناية، ووضع سياسات مالية مرنة، وتأمين التدفقات النقدية، تعد من أهم عوامل الاستمرارية في ظل التغيرات الاقتصادية.
وتطرق الرئيس التنفيذي لشركة مزايا إلى بدايات تأسيس الشركة في نهاية عام 2016، بالتزامن مع قرار تعويم الجنيه وارتفاع معدلات التضخم، موضحًا أن تلك المرحلة كانت من أصعب الفترات التي مر بها السوق، إلا أن التخطيط الجيد، وتكامل الخبرات بين الشركاء، ساعد في تجاوز التحديات والاستمرار.
وفيما يخص العلاقة بين المطور والمسوق العقاري، شدد مصطفى على أهمية الشفافية والاحترافية، مؤكدًا أن المسوق العقاري الناجح هو من يضع مصلحة العميل في المقام الأول، ويعتمد على المعرفة الحقيقية بالمشروعات وجودتها، وليس حجم العمولات.
وأكد أن العميل المصري أصبح أكثر وعيًا وحرصًا على معرفة كافة التفاصيل المتعلقة بالمشروع، وهو ما يفرض على المطورين الالتزام بجودة التنفيذ والتسليم وفق الجداول الزمنية المعلنة.
وعن رؤيته المستقبلية، دعا مصطفى إلى ضرورة تيسير القوانين والضوابط المنظمة للاستثمار العقاري، خاصة فيما يتعلق بتنظيم دخول المستثمر الأجنبي، وتسهيل إجراءات الشراء والتحويلات المالية، بما يسهم في توسيع قاعدة الاستثمار الأجنبي بالسوق المصري.
وعلى الصعيد الشخصي، كشف مصطفى عن شغفه بالتاريخ المصري القديم، مؤكدًا أن التاريخ يعيد نفسه بأساليب مختلفة، وأن البناء والعمران كانا دائمًا عنوانًا للحضارة المصرية، مشيرًا إلى أن شخصيته التاريخية المفضلة هي إخناتون، وإذا أطلق اسمًا تاريخيًا على مشروع عقاري فسيكون «إسكندر».
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية وجود خطط بديلة في أي نشاط اقتصادي، قائلًا: «وضع خطة بديلة أمر ضروري حتى لا تتوقف قاطرة النمو ولا تتعطل العملية الإنتاجية».

